ابراهيم ابراهيم بركات
99
النحو العربي
خبرهما ، فعطف الثاني على الأول . وإذا كان التحليل كذلك فإنه لا بدّ من ذكر الخبرين ، حيث هما صفتان ، كل صفة تخبر عن جزء من المبتدأ . لكن الأقوى بلاغة للمعنى أن تجتمع صفتا الصمم والبكم في شخص واحد يكذب بآيات اللّه ؛ حتى يعبر بهما عن مدى إمعانه في الضلال . دخول الفاء على الخبر قد يرد الخبر في الجملة الاسمية مسبوقا بالفاء ، ولا يكون ذلك إلا إذا كان المبتدأ متضمنا معنى الشرط والجواب أو الجزاء ، أو كان اسما دالّا على العموم ، أي : يكون المبتدأ فيه معنى الإبهام ، وأن يكون بين الركنين علاقة سببية . ودخول فاء الجواب أو الجزاء على خبر المبتدأ قد يكون لازما ، وقد يكون غير لازم . أما لزوم دخول الفاء على الخبر فإنه يكون في تركيبين : أولهما : أن يكون المبتدأ اسم شرط خبره جملة الجواب - عند بعض النحاة - وتكون من المواضع التي لا يصحّ فيها الجزم ، نحو قولك : من يأتني فإنني أكرمه . وما تفعله من خير فالله يثيبك عليه . حيث ( من وما ) اسما شرط مبنيان كلّ منهما في محل رفع ، مبتدأ ، وجملة الجواب لا يصح فيها الجزم ، فوجب دخول فاء الجزاء أو الجواب ، وعند بعض النحاة تكون جملة الجواب خبر اسم الشرط . والآخر : بعد ( أمّا ) ، ويذكر بالتفصيل فيما بعد ، لكن منه قولك : أمّا المهمل فلن نحترمه ، حيث ( المهمل ) مبتدأ ، خبره الجملة الفعلية ( لن نحترمه ) ، ولزم دخول فاء الجواب أو الجزاء على الخبر لتصدر الجملة ب ( أمّا ) . ومنه أن تقول : أما هذا الدرس فإننا نفهمه ، وأما ذاك فإنه يحتاج إلى توضيح « 1 » .
--> ( 1 ) ( أما ) حرف فيه معنى الشرط والتفصيل والتنويع ، مبنى لا محل له من الإعراب . ( هذا ) اسم إشارة مبنى في محل رفع ، مبتدأ . ( الدرس ) بدل أو عطف بيان أو نعت لاسم الإشارة مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة ، ( فإننا ) الفاء : حرف جواب وجزاء مبنى لا محل له من الإعراب . إن : حرف توكيد ونصب مبنى لا محل له من الإعراب . وضمير المتكلمين مبنى في محل نصب اسم إن . ( نفهمه ) نفهم : فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة ، وفاعله ضمير مستتر تقديره : نحن ، وضمير الغائب مبنى في محل نصب ، مفعول به . والجملة الفعلية في محل رفع ، خبر إنّ . وجملة إن مع معموليها في محل رفع ، خبر اسم الإشارة . أعرب الجملة الأخرى على غرار السابقة .